السيد مرتضى العسكري

322

خمسون و مائة صحابي مختلق

نتيجة البحث والمقارنة : ذكر سيف أنَّ خالد بن الوليد كتب إلى القواد الأربعة أنّ يوافوه بجنودهم في الأبلة ، وكان مجموع الجند ثمانية عشر ألفا ، وأنّ أول من قدم أرض فارس لحرب الفرس حرملة وسلمى - وكانا من صالحي الصحابة المهاجرين - مع أربعة آلاف من تميم والرباب ، فنزلوا أَطَدَ والجعرانة ونعمان وزحفوا حتّى غلبوا الوركاء وهرمزجرد إلى فرات باذَقْلى . ووجدنا البلاذري يسلسل ذكر الولاة القادة على البصرة وخوزستان بادئا بعتبة مخطط البصرة وبانيها ويحصي عدد جيشه ثمانمائة ، ثمّ يذكر من جاء بعده واحدا بعد الاخر ، ويذكر فتوحهم ووقائعهم وليس فيها ذكر للقائدين التميميين والجيش التميمي اللجب ، ولا ل ( ( نعمان ) ) و ( ( أطد ) ) و ( ( الجعرانة ) ) ، ووجدنا الحموي يترجم لهذه الأماكن في معجمه استنادا إلى أحاديث سيف هذه ويتبعه عبد المؤمن في مراصده ، ولمّا كان في الحجاز مكان باسم الجعرانة حسب الحموي الاسمَ مشتركا بين مكانين ، فذكره في المشترك اسما والمختلف صقعا . ونسب سيف فتح مناذر وتيري إلى من سماهما غالبا وكليبا رئيسي بني العم ونسبهم إلى تميم ، ونسب فتح سوق الأهواز إلى حرقوص بن زهير السعدي التميمي بالاتفاق مع القادة التميميين الأربعة ، وذكر أنّ عتبة ولّى حرملة وسلمى مسلحة مناذر وتيري ، وولّى رئيسي بني العم أمرهما ، وأنَّ حرملة وسلمى وفدا إلى عمر ، وأقطع بسببهما تميما قطائع آل كسرى ، وآلت إليهم أملاك الملوك ، وذكر كيف كتب حرملة وسلمى إلى عمر وإلى المسلمين بالبصرة عن تحشدات كسرى والفرس بخوزستان ، وذكر لهما - أيضا - مواقف في حرب السوس وتستر ، وإيغالهما إلى أصفهان وفارس ، وقطع الميرة عن الفرس في واقعة نهاوند .